مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠
الثمن كلى الدراهم ويكون له الخيار ومطالبة التفاوت إذا كان شخصيا بل السيرة القطعية قائمة على المعاملة بالنقود المسكوكة معاملة المعدودات، ولا يشك أحد في ذلك، بل لا يلتفتون إليه وكونها مكيلة أو موزونة، بل ولا يعلم الناس أجمع أو أكثرهم مقدار الدراهم المسكوكة الرائجة الا إذا كان بحسب الاصل مسكوكا على ميزان خاص ومشتهرا بين الناس كالقرانات السابقة في الايران وبالجملة لا نتحمل أن يشك أحد في كون الدراهم و الدنانير الرائجة من قبيل المعدودات ويدل على ما ذكرناه من كون النقود من المعدودات صحيحة (١) ابن عبد الرحمن قال قلت لابي عبد الله (ع) أشترى الشئ بالدراهم فاعطى الناقص الحبة والحبتين قال لا حتى تبينه ثم قال الا أن يكون هذه الدراهم الاوضاحية التى تكون عدنا عددا. فانها صريحة في كون الدراهم من المعدودات وأما النهى عن اعطاء الناقص فليس من جهة الجهالة، بل من جهة الغش وقد تقدم أنه حرام في المعاملات. فتحصل من جميع ما ذكرناه ان النقود المضروبة من الفلزات ليست من الموزون، وان كانت من جنسها فلا يعتبر فيها الوزن ولا يضر الجهل بها بصحة المعاملة ولا يقاس المقام بالربا فانه يجرى في كل جنس يكون من المكيل والموزون. ثم أن الظاهر بل الواقع أنه لا يعتبر في الكيل والوزون المعتبرين في الروايات الا العلم بقدرهما اجمالا بحيث لا يكونان مجهولين بالكلية كبيع المكيل والموزون بالصخرة المجهولة فانه يبطل بحكم تلك الروايات (١) وسائل: ج ١٢ ص ٤٧٣، حد ٧