مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
على طائفتين: - الاولى: مادل على كون الاب مالكا للابن وماله. والثانية: مادل على ثبوت الولاية لهما في النكاح وجواز تزويجهما الولد. اما لطائفة الاولى فبناء على دلالتها على مالكية الاب والجد للولد و ماله اما حقيقة أو تنزيلا بان يعامل معه وماله معاملة مال نفسه، وان لم يكن مالكا حقيقة وان كان تماما ولكن نمنع دلالتها على هذا كما عرفت، إذ مورد بعضها الولد الكبير فلا شبهة في عدم ولايتهما عليهم وعلى مالهم و ايضا ثبت جواز اقتراض الولى من مال الولد وتقويم جاريته على نفسه مع انه لا معنى لان يقترض الانسان من مال نفسه وان يقوم مال نفسه على نفسه. وبالجملة ان السيرة العقلائية والشرعية وان اقتضت ثبوت الولاية للاب والجد على الاولاد ولكن السيرة القطعية ايضا قامت على عدم جواز المعاملة مع مال الطفل معاملة مال نفسه خصوصا الكبار منهم. واما الطائفة الثانية فالا طلاق فيها تمام في باب النكاح بالمنطوق خصوصا في رواية الكافي يجوز أمر الاب والجد في النكاح من غير تقييد، بكونه صلاحا له فنتعدى إلى غير باب النكاح بالاولوية كما عرفت بل تلك الاولوية منصوصة فانه عليه السلام بعد ما سئل عن تصرف الولى في مال الطفل فقال فهل يجوز نكاح الولى؟ قال السائل نعم، فقال عليه السلام: فكيف لا يجوز تصرفه في الاموال، ولكن مع ذلك لا يمكن تخصيص الاية بها لامن جهة الاشكال في الاطلاقات ومنع تحققها، بل من جهة ان الكلام في مقدار ثبوت الولاية بها وجواز تصرفاتهم أي الاولياء في مال المولى عليه فان الظاهر من الآية أن التصرفات الغير الحسن ليست بجائزة واطلاقات الروايات جوازها