مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
فحكى الاول عن صاحب الجواهر والثانيعن غيره. وان كان الثاني بان يكون ثبوت الولاية للجد بوصف التزويج لابنه، فإذا انتفى الوصف انتفى الولاية إذ القيد جاء لبيان تحقق الموضوع فليس من قبيل مفهوم الشرط فانه مثل ان رزقت ولدا فاخته فلا مفهوم في الرواية لتدل به على عدم الثبوت عند موت الاب وان كان من قبيل مفهوم الشرط فتدل على ذلك وقد اختار شيخنا المحقق الاول واشكل في المفهوم الشرط من جهة القيد جئ به لبيان تحقق الموضوع وان نفوذ العقد وجوازه فيما إذا كان الجد يزوج ومع عدم الزواج فليس هنا عقد حتى ينفذ اولاينفذ فيكون سالبة بانتفاء الموضوع نظيران رزقت ولدا فاخته وان ركب الامير فخذ ركابه وامثال ذلك والظاهر ان المقام من قبيل مفهوم الشرط ومع ذلك لا يدل على المقصود وتوضيح ذلك ان القيد في القضية الشرطية تارة يجيئ لبيان تحقق الموضوع فقط كقولك ان ركب الامير فخذ ركابه ان رزقت ولدا فاخته فمع عدم الركوب و الاتزاق لا موضوع للحكم اصلا فضلا عن ثبوت المفهوم. واخرى يكون القيد موليا وجئ به بعنوان المولوية كقولك ان جاء زيد فأكرمه إذ المجيئ قيد للاكرام ولكنه ليس بالتكوين، بل بالمولوية فهذا لا شبهة في ثبوت المفهوم فيه ودلالة انتفاء القيد على انتفاء الحكم. وثالثة يكون القضية الشرطية مركبة من امرين أي يكون فيها قيدين أحدهما مولوى والاخر تكويني كما إذا قال ان رزقت ولدا وكان متصفا بوصف كذا فتصدق بدرهم فان قيد الارتزاق تكويني ولكن قيداتصافه بوصف كذا مولوى فبالنسبة إلى القيد الذى لبيان الموضوع فلا مفهوم لها، واما بالنسبة إلى القيد المولوي فللقضية مفهوم وهذه كبرى كليه قد نقحناها في الاصول والمقام من هذا القبيل فان قوله عليه السلام ان زوج الجدابنة ابنه