مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
التعليل المذكور في الرواية بقوله (ع) فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والنفوس قد يكون حكمة ويكون مناط الحكم بجواز البيع نفس الاختلاف بمجرده من غير وجود الحكمة في جميع موارد الاختلاف كما هو الشأن من الحكمة نظير كون التنظيف حكمة في استحباب غسل الجمعة أو وجوبه وكون اختلاط المياه حكمة في مشروعية العدة وان لم يكن موجودا في بعض الموارد كما إذا كانت المطلقة يائسة أو كان المغتسل تنظف في ليلة الجمعه وهذا لم يلتزم به أحد فيما نعلم بحيث أن يقال بجواز البيع بمجرد الاختلاف و لو كان اختلافا جزئيا غير منجر إلى تلف المال والنفس. وان كان المراد من التعليل ما هو ظاهر فيه من أخذه عله للحكم، و مناطا له، بحيث يكون الموجب لجواز البيع هو تلف الاموال والانفس الناشئ من الاختلاف في هذا الوقف وكونه منشأ له وان لم يكن التالف أجنبيا عن الواقف والموقوف عليهم كما إذا كانت الضيعة موقوفة على خادم المسجد ولم يكن بينهم اختلاف، ولكن الاختلاف بين الطباخين الذى ينجر إلى تلف المال والنفس فلازم أخذ قوله (ع) فانه ربما جاء الخ علة للحكم تعديته إلى كل ما يترتب على الاختلاف الناشئ من هذا الوقف من تلف النفس والمال وهذا أيضا لم يلتزم به أحد فيما نعلم فلا يمكن الالتزام بالرواية وان كانت صحيحة. أقول: اما رواية على بن مهزيار فمن حيث السند فلا بأس به لكونها صحيحة السند، وأما من حيث الدلالة فهى خارجة عن الدلالة على بيع الوقف في شئ من الصور الاربعة بل لابد من حملها على صوره عدم تماميه الوقف أي قبل القبض والاقباض كما حملها عليه جملة من الاعلام كالمحدث الفيص وغيره وذلك لجهات عديدة فانها مؤيدة لحملها على صورة قبل