مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١
التملك فلا يشمل صورة الانتقال. وان كان المدرك في ذلك قوله عليه السلام فبيعوه ولا تقروه عنده فهو يدل على لزوم البيع بعد التملك فلا يشمل التملك الابتدائي فضلا عن الانتقال القهري. وان كان المدرك هي آية نفى السبيل فبناء على شمولها الملك وكونه سبيلا أيضا فتكون معارضة بادلة الارث بالعموم من وجه لو لم تكن مقدمة عليها بالحكومة كما تقدم في المسألة الاولى بعد التساقط فمقتضى القاعدة كونه ملكا للامام عليه السلام إذا الفرض ان العبد خرج عن ملك الميت ولم ينتقل إلى الورشة بادلة الارث ومقتضى الاصل هو عدم انتقاله إلى الورثة فيكون ملكا بلا مالك فينتقل إلى الامام عليه السلام. ولشيخنا الاستاد هنا كلام محصله ان الاية وان كانت معارضة بالعموم من وجه بادلة صحة العقود في المسألة السابقة ولكن لا تجرى ذلك في المقام لخصوصية المورد إذ الاضافة الملكية بين المالك والمملوك كالخيط الذى يصير واسطة بين الشيئين فاحد طرف هذا الخيط مشدود بالمال وطرفه الاخر مشدود بالملك ففى البيع ونحوه من معاوضات المالية تبدل المالك عن طرف الخيط ولكن يبقى طرفه الاخر على رقبة المال بلا تبدل اصلا، بحيث يزول ملكية المالك عن الملك فيحدث له ملك آخر بالمبادلة وهذا بخلافه في الارث فان الاضافة المالكية الثابتة للمالك باقية على حالها غاية الامر ينوب الوارث عن الميت بعد موته فيقوم مقامه فتقوم الاضافة معه بلا تبدل فيها اصلا، وعليه فليس هنا ملكية جديدة ليكون هنا سبيل، فيشمله الاية، بل الملكية الاولية بلا زوال اصلا. وعليه فلا تكون الاية معارضة بادلة الارث، بل تكون ادلة الارث محكمة،