مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
دليل لبى لا يشمل لغير الجهالة في المقدار. وحاصل ما ذكرناه في هذه المسألة هو أن بيع شئ يتصور على وجوه: الاول: أن يكون كسر مشاع بمعنى أن يكون المبيع حصة من الحنطة الموجودة في الخارج ومتشخصا بخصوصية ويكون المشترى شريكا له بنسبة خاصة من النصف أو الثلث أو غيرهما وانما يشير البايع بقوله بعتك منا من الحنطة إلى الشركة بهذا النحو كما لا يخفى، وهذا لاشبهة في صحته و لافرق في ذلك بين متساوية الاجزاء أو لم يكن ولا بين صحة اطلاق اللفظ على النصف ونحوه وعدمه فيصح بيع عبد من عبدين على نحو الاشاعة وان لم يصح اطلاق العبد على النصف وذلك لماعرفت في الفاظ العقود على اعتبار الحقيقة والالفاظ الصحيحة في الفاظ العقود، انما هو منحصر بالالفاظ التى بقع به انشاء العقد وأما متعلقات العقود فلا يعتبر فيها الحقيقة، بل لا يعتبر فيها الالفاظ الصحيحة فضلا عن المجاز كما هو واضح. وبالجملة فبيع كسر المشاع بأى لفظ كان صحيح بلا اشكال وليس فيه ما يوجب البطلان من الوجوه المتقدمة كالجهالة والابهام والغرر وعدم وجود المحل ليقوم به الملك. الثاني: بيع الكلى في المعين الخارجي في مقابل البيع الكلى في الذمة وقد تقدم تفصيله واجماله أن يبيع كليا معينا مثل المن ونحوه من هذه الصبرة الخارجية من غير أن يكون المشترى شريكا له في الصبرة وانما يكون حقه قابلا لانطباق بكل من منها انطباق الكلى على الفردحتى لو تلفت الصبرة ولم يبق منها الا بقدر المبيع فيكون حقه منطبقا عليه بخلاف في الاول فان التالف من البايع والمشترى بنسبة حصتهما إلى مجموع الصبرة. ويدل على صحة هذا البيع مضافا إلى المطلقات والعمومات قيام