مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
بل العنوان في المركبات الاعتبارية لا ينتزع الا من أمور متعددة فينحل إلى أمور عديدة كعنوان الدار فان الدار ليست الا مركبة من العرصة والقبب و الجدران وهكذا البستان فمعنى وقف الدار ليس الا وقف الارض وتلك القبب ومعنى وقف البستان ليس الاوقف الاشجار والعرصة فلا يعقل لوقف العنوان فقط معنى محصل. وبالجملة لا نعقل معنى محصلا لوقف العنوان المجرد بل وقف العنوان عين وقف ذى العنوان فكما أن في المركبات الحقيقة لا تنفك الصورة النوعية عن المادة لكونها متحدة في الخارج حقيقة وكك في المركبات الاعتبارية كالدار والبستان فان العنوان في ذلك كله أيضا ليس موضوعا للحكم بمعنى كونه وقفا خاليا عن المواد. وبعبارة أخرى إذا وقف الواقف نخلة لاشخاص فنسئل أنه هل بقى في ملك الواقف منها شئ أم لا فان بقى ذات النخلة في ملك الواقف لتكون له بعد قلعها فلا معنى لكون النخلة للموقوف عليهم كما هو المفروض وان لم يبقى في ملك الواقف شئ فبعد زوال عنوان النخلية وصيرورتها خشبة فلماذا صار ملكا للواقف. الكلام في الصورة الثالثة قوله الصورة الثالثة أن تخريب بحيث يقل منفعته لكن لا الى حد يلحق بالمعدوم. أقول: لو خرجت العين الموقوفة عن الانتفاع بها على الوجه الاول بان قلت منفعتها كما إذا كانت الدار تستأجر بمائة وانما تستأجر فعلا بخمسين اما لخرب فيها أو لنقص نفعها فهل يجوز بيعها فذهب جمع إلى المنع