مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٧
اعتقاد الدافع وان كان على خلاف الواقع أو يتبع الواقع وان كان على خلاف اعتقاد الدافع والظاهر أنه ان كلامه أعطى هذا للفقراء بعنوان القضية الحقيقة فح يتبع الواقع والا فيتبع اعتقاد الدافع ومراد المصنفمن الموضوعية هو الاول، ومراده من الداعوية هو الثاني. وبعبارة أخرى أن كلامه بعنوان القضية الحقيقة فيكون الواقع متبعا، و انما ذكره بعض المصاديق على خلاف الواقع من باب الخطأ في التطبق و ان كان غرضه من كلامه هو المصرف لما في الخارج وبيان ما يعلم أنه من هذا الصنف فيتبع اعتقاده فان الداعي انما يتفرع على الاعتقاد لا الواقع وكلامه معرف لما اعتقد به وان لم يكن هنا ظهورا فيدخل في القسم الثالث واما القسم الثالث: وكك الثاني مع عدم الظهور في شئ اختلفت هنا كلمات الفقهاء فذهب جمع من الاصحاب إلى حرم الاخذ ولذا قالوا: لو قالت امرأة بشخص زوجنى من أحد فلا مجوز له ان يزوجها من نفسه، فان ظاهر الوكالة كونها التزويج لغيره وكذا لو وكله لاشتراء شئ فلا يجوز ان يبيعه مال نفسه وذهب جمع آخر إلى الجواز فيما إذا طلق من دون زيادة على غيره وفصل بعضهم بانه ان قال الدافع ضع هذا المال في الفقراء مثلا وكان المدفوع إليه منهم فيجوز له الاخذ منه بقدر ما يخصه وان قال أعطه للفقراء فلا يجوز فان الاعطاء ظاهر من كون المعطى له غير المعطى ولكن هذا التفصيل ليس تفصيلا في المسألة بل تعيين لظهور كلام الدافع. وهنا تفصيل آخر وهو انه إذا قال الدافع اعطه للفقراء مع علمه بكون المدفوع إليه من الفقراء لم يجز له الاخذ بما يخصه من المال فانه لو كان بناء الدافع الاعطاء له لخصه بالذكر أيضا، وان لم يعلم بفقره جاز له الاخذ