مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٧
فيها بأحد الامرين المذكورين فلو تبرء عن العيوب يكون غرريا فيبطل. نعم قد ورد في المقام رواية (١) ربما يتوهم فيها اعتبار الاختبار فيما يختبر حيث قال (ع) فيمن سأل عن ذوق الطعام في المال الذى يريد أن يشتريه، فقال (ع) نعم فليذقه فلا يذوقن ما لا يشترى. وفيه ما ذكره المصنف (ره) من أن السؤال فيها عن جواز الذوق لا عن وجوبه فانه (ع) جوز ذلك لمن يريد الاشتراء لالكل من ولو لم يكن نظره ذلك والا فان بعض الطماعين يأخذوى ذلك وسيلة لاكل أموال الناس بأن يأكل من دكان عشرة حبات من العنب ومن الاخر كك، ومن الثالث هكذا فيكون أكثر من الحقة فنهى الامام (ع) عن ذلك فيجوز هذا النحو من الطريق أيضا. فتحصل أن ما لا يفسده الاختبار فبالنسبة إلى الاوصاف الدخيلة في صحة المبيع يجوز بيع الموصوف بها بالاختبار وبالتوصيف وبالاعتماد على أصالة الصحة والسلامة على المعنى الذى ذكرناه أي انصرافه إلى كون المبيع سالما عن العيوب وواجدا لاوصاف الصحة فانه الفرد الصحيح وقلنا هذا معتبر بالشرط الضمنى في العقود والمعاملات. وأما بالمعنى الذى ذكره المصنف من كونها محرزة لبقاء المبيع على اوصاف الصحة وعدم طرو العيب له ليوجب زوال صحة المبيع فليس له مدرك صحيح كما عرفت حتى فيما كان للمبيع حالة سابقة فانا ذكرنا في بحث الاصول أنه لا دليل على اعتبار الاستصحاب من ناحية بناء العقلاء كما هو واضح. وقد عرفت أيضا أنه لا يفرق في ذلك في الاوصاف التى لها دخل في (١) وسائل: ج ١٢، ص ٢٧٩