مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
كان المناسب أن ينقل المصنف هذا الكلام لصاحب الجواهر في الصورة الاولى كما نقله كله في أصل بطلان الوقف بجواز البيع فيها و كذلك كان المناسب ان ينقل كلامه الاتى أعنى الا امر الثاني في الصورة الاولى وكيف كان فكلام صاحب الجواهر متين ولا وجه لما أورده المصنف عليه، أما قوله ببطلان الوقف بجواز البيع فلما تقدم من انه هو الحق غاية الامر أن المراد بالبطلان هو البطلان من جهة البيع فقط، وأما الجهات الاخر من الهبة واعدام الوقف والتصرف فيه بما ينافى الوقف فلاوجه للبطلان. نعم، لو كان مراد صاحب الجواهر هو البطلان من جميع الجهات، بحيث يعود الوقف إلى ملك الواقف وينقل إلى الورثة لو مات الواقف فلا وجه له إذ لا مقتضى ولا دليل على ذلك فان الواقف بعد ما جعل ماله وقفا وحبسا أبديا كما استفدنا ذلك من القرائن الموجودة في عبارة الواقف فبأى دليل يعود الوقف إلى ملك الواقف أو وارثه. ولكن تقدم أن هذا ليس مما يحتاج إلى النظر فضلا عن امعان النظر وانما المحتاج إلى ذلك هوما ذكرناه أي البطلان من جهة البيع فقط، بل هذا مقوم لدوام الوقف وبقائه إلى الابد والا فيكون الوقف منعد ما في مده قليلة بحسب مقتضى الكون والفساد كما هو كك في جميع الاوقاف، وان كانت العرصة باقية في وقف الدار ونحوها كثيرا. واما ما ذكره (ره) من انكار كون الوقف مشروطا ببقائه على كونه قابلا للانتفاع به ايضا ليس بصحيح فان عمدة ما ذكره من الاجوية هوما منعه من كون الشرط شرطا في الاستدامة قياسا له بالبيع إذا خرج المبيع عن المالية وأنه لاوجه لبطلان الوقف وانقلابه إلى الفاسد بعد انعقاده صحيحا. والوجه في ذلك هو أنك عرفت أن حقيقة الوقف عبارة عن حبس الاصل