مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
هذا كله ممالا شبهة فيه. ولكن وقع الكلام بين الشيح وصاحب الجواهر تبعا للشيخ الكبير في أن جواز البيع يكشف عن بطلان الوقف بحيث انه بمجرد جواز البيع يطرء عليه البطلان، كما ذهب إليه الشيخ الكبير وتبعه صاحب الجواهر فذكره في هذا المقام أن الذى يقوى في النظر بعدا معانه أن الوقف مادام وقفا لا يجوز بيعه، بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من التضاد، نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذ جواز بيعه، قال بعض الاساطين في شرحه على القواعد حيث استدل على المنع عن بيع الوقف بعد النص والاجماع، بل الضرورة بأن البيع أضرابه ينافى حقيقة الوقف لاخذ الدوام فيه وأن نفى المعاوضات مأخوذ فيه ابتداء. بالجملة أن محصل كلامهما أن جواز البيع لا يجتمع مع الوقف فإذا جاز البيع بطل الوقف سواء تحقق البيع في الخارج أم لم يتحقق، وقد خالف في ذلك شيخنا الانصاري وتبعه شيخنا الاستاذ. وحاصل كلام المصنف أن الوقف يبطل بنفس البيع لا بجوازه، فمعنى جواز بيع العين الموقوفة جواز ابطال وقفها إلى بدل أولا إليه فان مدلول ضيغة الوقف وان اخذ فيه والمنع عن المعاوضة عليه الا انه قد يعرض ما يجوز مخالفة هذا الانشاء الدوام ثم أيده بتنزيله منزلة الهبة وقال كما أن مقتضى العقد الجائز كالهبة تمليك المتهب المقتضى لتسلطه المنافى لجواز انتزاعه من يده ومع ذلك يجوز مخالفته وقطع سلطتنه عنه بالبيع لا بجواز فقط وبالجملة فكما أن مقتضى الهبة هو التمليك مع جواز استرداد العين الموهوبة وأنها لا تبطل بجواز البيع، بل بالبيع الخارجي وكك الوقف فيبطل بالبيع في الموارد الخاصة التى ثبت جوواز بيعه في تلك الموارد لا بمجرد عروض جواز البيع عليه ويؤيد ذلك ما ذكره المحقق الثاني من انه لا يجوز رهن