مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣
لعدم الجهل بالمبيع غاية الامر أن نسبة المبيع إلى المجموع مجهولة وكك لا ابهام فيه أيضا كما عرفت وأيضا لا مجال لان يقال أن صفة الملك تحتاج إلى محل موجود لتقوم به وهو منفى هنا لما عرفت وجوده في الخارج، غاية الامر لا يعلم نسبته إلى المجموع ومن هذا قبيل بيع عبد من عبدين أو دار من دارين، بل بيع نصف العبد ونصف الامة من عبد وأمة فان في ذلك كله المبيع أمر معين، بل نسبته إلى المجموع أيضا معين فاى وجه للبطلان. وقد اشكل العلامة على صخة البيع عبد من عبدين ولم يبين جهة الاشكال وذكر المصنف وجه الفرق منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد لعدم صحة اطلاق لفظ العبد على نصف هذا العبد ونصف العبد الاخر، ولا يكون فارقا في المقام فان غايته يوجب سقوط اللفظ عن الدلالة في مقام الاثبات على المراد الواقعي، فكلامنا ليس في مقام الاثبات، بل في مقام الثبوت وامكان هذا البيع فحيث أمكن ذلك فيمكن ان يكون كلامه مقرونا بالقرائن فبواسطة القرائن يفهم المراد أو يصرح على كون البيع بنحو الاشاعة وتوهم ان لفظ الغلط يضر بالانشاء فاسد لما عرفت مضافا إلى فساد أصل المبنى أنه يضر إذا كان نفس الانشاء بالالفاظ المغلوطة وأما إذا كان الغلط في الفاظ المتعلق بحيث يكون اللفظ الدال على متعلق البيع غلطا فلا يتوهم أحد أنه يضر بالانشاء ومما ذكرناه ظهر أنه لافرق في صحة البيع هنا بين كون المبيع متساوية الاجزاء أو مختلفة الاجزاء فيصح بيع نصف من العبد ونصف من الامة ونصف من هذا الدار ونصف من الدار الاخرى مع انها ليست متساوية الاجزاء، بل وكذلك بين نصف من الدار فانها ليست متساوية فان في ذلك كله لاجهالة في المبيع ولا شئ آخر مما يوجب البطلان القسم الثاني: أن يكون المبيع كليا في الخارج مقابل الكلى في الذمة