مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢
استدامته بانه لو ملكه قهرا بارث بان كان العبد المسلم تحت يد الكافر فاجبر على البيع فمات وانتقل إلى وارثه فبيع على الوارث فيعطى ثمنه منهم لا ان العبد المسلم كان للكافر من غير أن يجبر بالبيع فمات وانتقل إلى الوارث والاخبار الواردة في اسلام العبد الكافر في ملك سيده فانه بيع عليه أو كانا مسلمين فارتد المولى وكفر فانه بيع العبد عليه وهكذا افيستفاد منها عدم استدامة ملك الكافر على المسلم وانه لا يستقر بقاء فيدل على عدم الملك حدوثا أيضا إذ لا يفرق فيه بين حدوث والبقاء فإذا لم يرض الشارع بذلك بقاء لم يرض به حدوثا أيضا ونزلوا ذلك بمنزلة استفادة حرمة تنجيس المسجد من الامر بالازالة إذ لو لم تكن التنجيس محرما لم يكن وجه لوجوب الازالة وأيضا نظير ذلك ما إذا امر باخرا أحد من الدار، فانه يستفاد منه حرمة ادخاله الدار فان غرض المولى عدم وجوده فيها وكونه مبغوضا له لا مجرد اخراجه وادخاله ثانيا. وفيه ما اجاب به المصنف ان الامر بازالة ملك الكافر عن المسلم بقاء حكم تكليفي بحيث يحرم ابقاعه في ملكه ويجب اخراجه عنه فلا يدل على عدم ملكه ابتداء الذى هو من الاحكام الوضعية نعم يدل على عدم كون ملكه مستقرا حدوثا كما دل على ذلك بقاء. وبعبارة اخرى لا دلالة فيها على ازيد مما تدل على حكم البقاء فهى تدل على وجوب ازالة ملك الكافر عن العبد المسلم بقاء وجوبا تكليفا فيدل على حرمة تملك الكافر العبد المسلم أيضا تكليفا، واما انه لا يملك بالشراء أو بالصلح أو بالهبة فلا يستفاد منها. نعم، لودلت تلك الرويات على انعتاق العبد المسلم في ملك الكافر بقاء لدلت على عدم ملكه له حدوثا ايضا وليس الامر كك وانما هي متعرضة