مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩
ومن هنا يعلم انه يجوز صرفه في الوقف الاخر هكذا الذى كان وقفا لهؤلاء الموقوف عليهم لعدم الفرق في ذلك لحصول غرض الواقف بحسب انشائه وغرض الموقوف عليهم كما إذا وقف الواقف دارا ودكانا فخرب نصف الدار فبيع فيجوز صرف ثمنه في النصف الباقي للدار وفى الدكان بحيث في أي منهما صرف يزداد نفعا. قوله: ولو خرب بعض الوقف وخرج عن الانتفاع وبقى بعضه محتاجا إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة. أقول: ذكر المصنف هنا فرعا ورتب عليه فرعا آخر، فحاصل ما ذكره أنه لو خرب نصف الدار الموقوفة وبقى الاخر بحيث يمكن الانتفاع به فعلا ولكن لا يمكن الانتفاع به بعد عشرين سنة ولكن ينقرض البطن الاول إلى تلك المدة وينتقل الوقف إلى البطن الثاني فهل يجب صرف ثمن نصف الخراب في النصف الباقي وتعميره حتى يستمر إلى ان يمكن للبطن الثاني الانتفاع به أم لا؟ الظاهر انه لا يجب الا إذا شرط الواقف تعمير الموقوفة من منافع الوقف فيكون الزائد للموقوف عليهم، بل لا يجوز بدون رضاية الموقوف عليهم لما عرفت من كونه ملكا لهم فلهم تبديله بشئ آخر لينتفعوا به فعلا، وأما حفظ الوقف للبطون اللاحقة لينتفعوا به هؤ لاء ايضا فليس بواجب فان نسبة البطن الاول إلى البطن الثاني كنسبة الجوار والاجانب إلى البطن الثاني فهل يتوهم أحد أنه يجب تعمير الاوقاف التى كانت في معرض التلف فليس كك فالموقوفة فعلا ملك للبطن الاول فلهم الانتفاع به وليس للبطن الثاني حق فيها الا الحق التقديرى بحسب انشاء الواقف كما عرفت، فبأى دليل يجب أن يصرف البطن الاول أموالهم في حفظ أموال المعدومين مع أن حقيقة الواقف التى تحبيس الاصل وتسبيل الثمرة موجودة فعلا، نعم لو كان