مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
غاية الامر أنه وقف على عدة خاصة في مدة ثم على سبيل الله كما لا يخفى. الكلام في بيع الرهن قوله: مسألة: ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا فان الظاهر، بل المقطوع به الاتفاق على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون. أقول: المشهور، بل المجمع عليه على عدم استقلال المالك في بيع العين المرهونة، ولكن الظاهر جوازه هذا من الموارد الذى خالفنا المشهور في عدم انجبار الرواية الضعيفة بالشهرة فانهم استندوا في ذلك إلى النبوى الضعيف الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف وبنوا على انجبار ضعفه بالشهرة ونحن لا نعتمده وكيف كان ان التصرفات المتعلقة على العين المرهونة على ثلاثة أقسام، فان قسم منها ينافى حقيقة الرهن و كونه وثيقة لكونه موجبا لزوال العين وخروجها عن كونها وثيقة أو نقصان قيمتها كما إذا ذبح الغنم المرهونة أو آجر السيارة الجديدة المرهونة أو اخرب الدار ونحوها من التصرفات المنافية لمفهوم الرهن. وقسم منها لا ينافي مفهوم الرهن، بل ربما يتوقف عليه حفظه وبقائه كالسكنى في الدار واصلاح العين بالمقدار الذى ينعدم بدونه، فان مثل ذلك معد لبقاء العين. وقسم متوسط بين القسمين كالبيع ونحوه لعدم منافات البيع لحقيقة الرهن ولذا جاز رهن العارية. أما القسم الاول: فلا يجوز بلاشبهة، ولم يستشكل فيه أحد فيما نعلم وأما الثاني: فلا شبهة في جوازه، بل ربما يجب لبقاء العين المرهونة عليه. وأما التصرفات المتوسطة الغير الموجبة لنقص القيمة كالبيع ونحوه،