مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨
عدم العجز، ومع كون الحالة السابقة هو العجز فاما يستصحب عدم القدرة ان كانت هي شرطا أو يستصحب عدم العجز أن كان هو مانعا فلا يرد على هذا، ما تقدم من الاشكال في جريان الاصل من كونه مثبتا فان عنوان عدم السلطنة على التسليم وايصال العوضين تحت يد كل من المتبايعين أمر مستصحب، فيمكن اثباته بالاستصحاب كما لا يخفى، فيحرز به أنه قادر على التسليم، وكذا الحال لو قامت البينة على القدرة على التسليم. وأما إذا لم تقم البينة على ذلك أو كان لكل من القدرة والعجز حالة سابقة ولكن اشتبه كل منهما على الآخر ولم يعلم السابق منهما أو لم يكن لشئ منهما حالة سابقة فهل يمكن الالتزام بصحة البيع هنا أو لا يمكن. فنقول اما إذا كان لكل منهما حالة سابقة فاشتبها فلا شبهة في تعارض الاصلين وتساقطهما فيحكم بالفساد لعدم جواز التمسك بالعموم لان الفرض أن المورد من الشبهات المصداقية فلا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية. وأما اذالم تكن لهما حالة سابقة كما إذا تولد للبايع حيوان فلا يدرى أنه قادر على التسليم أو غير قادر عليه أو مات أبوه فأنتقل المال إليه وقد باع متاع من فلان فلا يدر الوارث أنه كان قادرا على التسليم أولم يكن أو باع نفسه شيئا ونسى أنه حين البيع كان قادرا عليه أو لم يكن ففى جميع ذلك بعد الفراغ عن تحقيق معنى القدرة على التسليم ومفهومه بحيث لا يشك في المفهوم ولا يرجع الشك إليه بانه هل تصدق القدرة على احتمال القدرة على التسليم أولا، وهكذا. فنقول انا قد ذكرنا في الاصول الضابطة الكلية في دوران الامر بين شرطية أحد الضدين ومانعية الاخر كما إذا شككنا أن العدالة شرط