مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
استثنى منها ارطالا معلومة أنه لوخاست الثمرة سقط من المستثنى بحسابه وظاهر ذلك تنزيل الارطال المستثناة على الاشاعة. أقول: قد عرفت أنه ذكر المصنف أنه لو باع صاعا من الصبرة أو منا من الحنطة فيحمل على الكلى، ويكون المبيع هناكلى المن وكلى الصاع ملغى عنه الخصوصيات السارى على جميع امنان الصبرة وأصواعه ورتب عليه أنه لو تلفت الصبرة ولم يبق الا بقدر الصاع والمن فيحسب التالف على البايع لكونه تلفا قبل القبض. ثم ذكر ان ظاهر الفقهاء في بيع ثمرة الشجرات واستثناء أرطال معلومة منها على خلاف ما ذكرناه فانهم ذكروا هنا أنه لو خاست الثمرة فيحسب التالف على البايع والمشترى وسقط من المستثنى بحسابه وقد ذكروا للتفص عن هذه العويصة وجوها: الاول: أن الفارق بين المسألتين هو النص فان الصحيحة الواردة في بيع الاطنان من القصب قد دلت على حمل بيع الصاع من الصبرة على الكلى، والا فمقتضى ظهور اللفظ هو الاشاعة في كلا المسألتين. ويرد عليه وجوه مع تسليم الحمل على الاشاعة في بيع الكلى مع انا لم نسلم ذلك، وقلنا بأن ظاهر اللفظ هو الكلى مع ورود النص عليه كما عرفت. الاول: ما ذكره المصنف (ره) من أنه ان كان النص واردا على طبق القاعدة كما هو الظاهر فان الظاهر أن الامام (ع) اجاب على طبق المتفاهم العرفي لزم التعدي منه إلى مسألة استثناء، فانه لافرق بينهما الا أن مسألة الاستثناء على عكس مسألتنا، هذا وهو بانفراده لا يوجب الفرق بينهما و ان كان واردا على خلاف القاعدة والتعبد المحض فلا يجوز التعدي من مورده أعنى بيع القصب إلى غيره، بل من غير المشتغلين فهل يتبع حينئذ