مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٢
من الثمن وما وقع في مقابل المثمن أي مقدار منه فهذا لاشبهة في صحته فان المانع عن صحة البيع هو الغرر والمفروض انه منفى وكذا المانع الاخر وهو عدم وزن المظروف مع كونه من الموزون والظرف انه موزون أيضا غاية الامر لا يعلم أن ما في مقابل المظروف أي مقدار من الثمن وما في مقابل الظرف أي مقدار منه فهذا غير لازم بعد عدم الغرر كما لا يخفى. الثاني: أن يبيع مجموع الظرف والمظروف بخمسة عشرة ليكون على الظرف خمسة وعلى المظروف عشرة على حساب كل رطل بدينارين مع كون المظروف خمسة ارطال فانه يكون ثمن كل واحد من الظرف والمظروف معينا فهذا أيضا شبهة في صحته فان انضمام الظرف بالمظروف هنا كانظمام شئ اجنبي بالمبيع ككتاب الرسائل فلا يلزم منه محذور كما عرفته في الشق الاول وتظهر الثمرة بين الصورتين أن في الاولى مع ظهور شئ من المظروف أو الظرف مستحقا للغير فلابد من ارجاع المجموع من الظرف والمظروف إلى العرف حتى يقوم المجموع ثم يقوم كل واحدة منهما والرجوع إلى التفاوت بالنسبة وهذا بخلافه في الصورة الثانية فان قيمة كل من الظرف والمظروف معينة في نفسه. الثالث: أن يكون الظرف والمظروف من الموزون وكان مقدار كل منهما مجهولا مع كون المجموع معلوما كما إذا فرضنا أن الظرف سبيكة من الفضة والمظروف سبيكة من الذهب ونعلم أن منا مائة مثقال من الذهب والف مثقال من الفضة ونشك أن تسعة مائة مثقال أهى من الفضة أم من الذهب مع العلم بكون المجموع الفين مثقال فذهب بعضهم إلى فساد البيع لكونه غرريا وبيع جزاف إذ لا يعلم أن تسعة مائة مثقال ذهب أم فضة فاى خطر