مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٤
مثقال بدرهم مع الاقدام على الغبن فلاوجه للحكم بالبطلان للغرر فان مورد الغبن غير موارد الغرر كما عرفت. وعلى كل حال فلو كان الظرف والمظروف كليهما من الموزون ولم يعلم مقدار كل واحد منهما على التعيين ولكن علم مقدار المجموع من حيث المجموع فيصح بيعه على حساب كل رطل بكذا وكذا يصح بيع مجموعها بقيمة الذهب أو بقيمة الفضة مع الاقدام بالغبن فان الغبن غير الغرر كما عرفت. الكلام في استحباب التفقه في الدين قوله (ره): مسألة: المعروف بين لاصحاب تبعا لظاهر تعبير الشيخ بلفظ ينبغى استحباب التفقه في مسائل الحلال والحرام المتعلقة بالتجارات ليعرف صحيح العقد من فاسده ويسلم من الربا. أقول: قد وقع الاشكال في هذا التعبير أي بالاستحباب مع أن تعلم الاحكام من الواجبات للايات والروايات الكثيرة منها آية (١) النفر وتوضيح المسألة أنه قد يجب تعلم الاحكام الشرعية صونا لها عن الاندراس وهذا لا تختص بأحد دون أحد بل هو جار في حق كل أحد ويجب عليهم كفاية كما هو مقتضى التعبير بمن في قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة الخ، وهذا القسم من التعليم كما لا يختص بشخص دون شخص، بل يجب على كل شخص ولكن كفاية بحيث لو تعلم من به الكفاية لسقط عن الباقين كما عرفت من الاية وكك لا تختص بحكم دون حكم، بل يجب تعلم جميع (١) التوبة: آية ١٢١