مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦
والجهة الرابعة: في أن الخراج الثابت في تلك الاراضي على المحيى هل هو ثابت لكل من أحياها شيعة كان أو غيرها، أو ثابت لغير الشيعة و ربما يقال بثبوته لكل من أحياها ولو كان المحيى هو الشيعة لصحيحة الكابلي فمن أحيى من الارض من المسلمين فيعمرها وليؤد خراجها إلى الامام (عليه السلام) من أهل بيتى وله ما أكل منها. ولمصححة عمربن يزيد يقول: من أحيى أرضا من المؤمنين فهى له و عليه طسقها يؤديه إلى الامام (ع) في حال الهدنة فإذا ظهر القائم عليه السلام فليوطى نفسه على أن يؤخذ منه الخبر، فالظاهر منها ان الحكم أعم فلابد لكل من أحياها اعطاء الخراج إلى الامام (ع) وعليه فيشكل القول بعدم وجوبه للشيعة لذهاب المشهور، بل فقهائنا أجمع إلى عدم وجوب الخراج لهم، وحملها المصنف على وجهين، الاول: أنه يمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب ايصال الطسق إذا طلب الامام (ع) لكن الائمة بعد أمير المؤمنين عليه السلام حللوا لشيعتهم واسقطوا ذلك عنهم، كما يدل عليه قوله (ع) ماكان لنا فهو لشيعتنا، ويحتمل حمل هذه الاخبار المذكورة على حال الحضور والا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال الامام في حال الغيبة، بل الاخبار متفقة على أنها لمن أحياها. الا أنها بعيدان، بل اجنبيان عن ظهور الروايتين. أما الاول: فلان الظاهر من الروايتين ايصال الطسق إلى الامام (ع) في حال الهدنة كما هو ظاهر رواية عمربن يزيد، ووجوب اخراج الخراج إليه كما هو ظاهر رواية الكابلي فحملهما على مجرد الاستحقاق خلاف الظاهر، بل خلاف الصراحة. وأما الثاني، فلان الظاهر منها أيضا اخراج الخراج وايصاله إلى الامام