مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
وفيه أولا: أن الاجماع ليس بنفسه حجة بل لكونه كاشفا عن دليل معتبر، ونحن نقطع بانتفائه في المقام وعدم استناد هم إليه. وثانيا: يرد عليه ما أوردناه على الوجه الاول من الوجوه الثلاثة الاخرة. الثالث: أن الفارق بين حمل الصاع على الكلى في المقام وبين حمله على الاشاعة في مسألة الاستثناء ونظائره كالزكاة التى يحسب التى يحسب التالف فيها على المالك والفقراء أن الفارق هو اعتبار القبض في لزوم البيع و وجوبه على البايع في بيع الكلى فما دام يمكن دفع المبيع إلى المشترى يجب الاقباض ومن الواضح أنه مع بقاء فرد يمكن انطباق الكلى عليه، يجب الاقباض كما في بيع الكلى في الذمة وهذا بخلافه في مسألة الاستثناء و الزكاة. وفيه أولا: ما ذكره المصنف من أنه مضافا إلى تحقق ايجاب القبض في مسألتي الزكاة والاستثناء أن وجوب الاقباض ولزوم العقد مسلم ولكن لادليل لوجوب الاقباض في اللزوم بوجه، ولانفهم معنى هذه العبارة كما لم يفهمه المصنف، وان ايجاب القبض على البايع فرع كون المبيع كليا ومنطبقا على الباقي فانه مع عدم البقاء كلا أو بعضا لا يبقى موضوع لوجوب الاقباض لانفساخ العقد. وبعبارة أخرى حكم حمل المبيع على الاشاعة هو انفساخ العقد في المقدار التالف وعدم بقاء الموضوع لوجوب الاقباض وحكم حمله على الكلى هو بقاء المبيع ووجوب دفعه إلى المشترى واقباضه منه هذا بحسب الكبرى وأما احراز الصغرى واثبات أنه محمول على الاشاعة أو على الكلى فلابد وان يتحقق من الخارج فاثبات الكلية بوجوب الاقباض الذى فرع على