مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
الاختصاص في العين لكونها متعلقة لحقه واما على ما ذكرناه، فالامر واضح فان المجموع من الشركاء مالك استقلالا لمجموع العين المشتركة وكل واحد منهم مالك للمجموع أيضا ولكن على نحو الناقص بحيث أن كل منهم نصف المالك وربعه وثلثه وليس له على العين السلطة المالكية الاستقلالية بل له سلطة على العين سلطة المالكية الناقصة فان لكل منهم مملوك فهو مجموع العين ولكن مالكيته وسلطنته عليه ناقصة كما لا يخفى. ويترتب على ذلك أنه إذا باع أحد الشريكين حصته فمعناه أنه باع مجموع العين بملكية ناقصة وانتقل عنه إلى المشترى مالكية ناقصة أي زالت اضافة الملكية عنه ووجدت في المشترى فان التعبير بالانتقال مسامحة في التعبير. وتوضيح ذلك أنه كما يجوز لاحد أن يبيع نصف الدار مثلا معينا أو على نحو الكلى في المعين أو على نحو الفرد المنكر فكذلك يجوز بيع مقدار منها على نحو الاشاعة بمعنى كون المبيع مجموع الدار ولكن يبيعه بالمالكية الناقصة وينتقل إليه نصف المالكية أي يعدم نصف مالكيته بالبيع وتنقطع من المالك الاضافة الناقصة وتوجد تلك الاضافة الناقصة للمشترى وتعبيرنا بالنقل مسامحة فان في البيع ليس نقل اضافة أصلا بل دائما قطع اضافة وايجاد اضافة أخرى، فان البيع تبديل مال في طرف الاضافة والتعبير بالنقل للوضوح. وبالجملة فإذا باع المالك نصف متاعه على نحو الاشاعة فقد بذل مجموع متاع في مقابل الثمن على نحو الملكية الناقصة وقطع اضافة ناقصة من اضافة المالكية إلى نفسه وأوجدها للمشترى وهذا المعنى أمر موافق للاعتبار و لاغرر فبه، وهكذا بيع أحد الشريكين حقه من الاخر فانه يبيع مجموع العين