مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
في علم الواقف بالاختلاف وكذا عدم أمنه عدم التفاقم والشده، بل لابد وأن يكون المناط علم المتصدي بالوقف فليس ذلك الا إذا كان أمر الوقف بيده وهذا لا يتم الا مع عدم تمامية الوقف وكون ذلك قبل القبض لعدم انطباقها بشئ من الفتاوى المذكورة في المقام وعلى هذا فلا يجوز الاستدلال بها على بيع الوقف بترك الاستفصال كما في كلام المصنف (ره) ومع ذلك كله فلا يجوز الاستدلال بها على المقصود أيضا مع ذلك التعليل الموجود فيه و ان كانت صريحة في جواز البيع، بل لابد من رد علمها إلى اهلها وذلك فانه لا يخلو اما أن يراد من التعليل الحكمة أو العلية فلا واسطة بينهما فان أريد منه الحكمة فلازمه القول بجواز بيع الوقف بمجرد الاختلاف وان لم يؤدى إلى تلف الاموال والنفوس فان ذلك كاختلاف المياه في باب العده فالتعميم ليس بلازم. وأن أريد منه التعليل والعلية فلازم ذلك التعدي بكل اختلاف يوجب تلف الاموال والانفس مع بقاء الوقف وان لم يكن بين أربابه اختلاف بل بين الجوار والطباخين والعمالين والمتولين ونحوهم بحيث يكون المنشأ لذلك هو الوقف وكلاهما لا يمكن الالتزام به. وربما يقال بجواز بيع الوقف في تلك الصور لاجل المزاحمة وان لم يكن في البين نص بدعوى أن الامر دائر بين حفظ الوقف على حاله والالتزام بجواز تلف الاموال والانفس وبين حفظ المال والنفس والالتزام بجواز بيع الوقف وبما أن حفظ النفس عن التلف أهم من حفظ الوقف فيجوز بيعه، بل يجب لحفظ النفس والمال. وفيه أن هذا من العجائب فان التزاحم انما هو في مقام العمل، و يحصل عدم تمكن المكلف على الامتثال لا في مقام الجعل وعليه فارتفاع