مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٠
هبة من مالك المثمن أو مالك الثمن وأما مع عدم التراضي بالنسبة إلى الزائد منه أو الناقص فيرجع من له الحق إلى الاخر ومع عدم الزيادة والنقيصة فلا فاما من ليس لاحدهما حق على الاخر أصلا فله خيار ومن له حق للاخر فيرجع إلى حقه من دون خيار وهكذا الكلام في الشرط الضمنى أيضا فان العادة جارية باندار مقدار من المبيع للظرف فهو مما لابد منه ومع الزيادة من المقدار المتعارف أو النقيصة منه يرجع ذو الحق إلى الاخر وأما الزائد والناقص في نفس المقدار المتعارف فيرجع إلى الهبة كما عرفت في الصورة الاولى وأما فيما إذا أخذ المبيع القدر المتيقن ثم ظهر الخلاف فأيضا يرجع كل منهما إلى غيره ولا يجوز لمن عنده الزائد أن لا يرده إلى صاحبه، بل وجب عليه رده إلى صاحبه فتحصل أن في شئ من هذه الصور ليس لواحد من المشترى أو البايع خيار نعم لو منع البايع عن رد الناقص فثبت له حكمه بل اما يصح البيع بلاشئ أو يصح مع رد الزائد أو الناقص من المقدار المندر. الكلام في بيع الظرف مع مظروفه قوله: يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه وان لم يعلم الا بوزن المجموع أقول: حاصل ما ذكره المصنف هو ان الظاهر انه لا خلاف بين أصحابنا أنه يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون وان لم يعلم بوزن المجموع وقال ان الذى يقتضيه النظر أن يجوز بيعه فيما نحن فيه منفردا عن الظرف حتى مع الجهالة أيضا فهذا يجوز بيعه منضما أيضا فان الانضمام ليس بمانع و لا رافع للشرط وأما لو لم يكف في بيع أحد المنضمين معرفة وزن المجموع فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر الشخصي ومثل عليه بانه لو باع سبيكة من ذهب