مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
بطلانه وعدم صحة ذلك المبنى ايضا وان المشترى يرجع إلى الغاصب مطلقا مع انك عرفت ان مقدر من الثمن انما وقع بازاء ما لا يقبل التملك لما قلنا من صحة التقسيط. نعم، بناء على ما ذكر في بيع الغاصب فيكون المقام نظيره لو باع الخنزير فقط مع العلم به إذ ليس هذا الا تسليط الغير على ماله مجانا و اما كيفية التقسيط فقد عرفت طريقه من ان كلا من المملوك وغير المملوك يقوم منضما إلى الاخر فيسترد من الثمن بنسبة قيمة غير المملوك إلى المجموع من اصل الثمن فيرجع في تقويم الخمر والخنزير هنا إلى المستحل فهذا واضح، وانما الكلام في انه لو كان المبيع هي الشاة مع الخنزير أو الخل مع الخمر فالامر كما ذكر ولكن لو باع الشاة والخنزير ببيع واحد أو الخل والخمر كك باعتقاد الخلية والشاتية فهل يقوم الخنزير بتلك الهيئة شاة والخمر خلا أو يقومان بصورتهما النوعية، فقال شيخنا الانصاري بالاول وهو كك لانه انما باع الخل والشاة فظهورهما على خلاف ما قصده البايع وباع على ذلك القصد لا يكون مناطا في التقسيط. وقد اشكل عليه شيخنا الاستاذ بان العناوين من قبيل الدواعى فلا يوجب تخلفها تبدل الموضوع بل يتقدم الاشارة الواقعة إلى الخارج على العنوان، فلابد وان يقدم الخنزير بعنوان الخنزيرية وهكذا الخمر بما انها خمر لا بعنوان الشاتية والخلية. وهذا من عجائب الكلام، فانه بعد ماكان المبيع هي الشاة أو الخل ولو كان الواقع على خلافه فلاوجه لتقويمهما على خلاف المقصود، بل يقوم كل من الخنزير والخمر بعنوان الشاتية والخلية بما انهما شاة وخل كذلك. بل ربما يوجب ذلك تضرر المشترى كما إذا كان قيمة الخنزير اقل من