مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
الوقف وتحفظ حقيقة الوقف على ما انشائها الواقف بحسب انشائه وهنا فروع آخر فيتضح حالها بالتأمل. قوله: الصورة الثانية ان يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به. أقول: قد عرفت ان المصنف ذكر هنا صورا، الاول ما تقدم الكلام فيه وهو ماكان الوقف خرابا بحيث خرج عن الانتفاع به حتى بالدقة العقلية كالشاة المذبوح والحصير البالى والجدوع العتقة فانها لا ينتفع بها ببقائها بوجه بل نفعها باعداماها والا فاللحم الباقي ينتن فلا يكون قابلا للانتفاع به و هكذا الامور الاخر وقد عرفت جواز البيع في هذه الصورة وعدم شمول الادلة المانعة عن بيع الوقف على ذلك، بل يباع ويبدل بشئ آخر ليكون قابلا للانتفاع إلى الابد فان حقيقة الوقف بذلك ويكون العين حبساو الثمرة تسبيلا كما هو واضح ثم ذكر الصورة الثانية وهى ان يخرب الوقف بحيث يسقط عن الانتفاع معتد به بحيث يصدق عرفا أنه لا منفعة فيه، وان كان له نفع بحسب الدقة العقلية ثم فصل في هذا القسم بين ما يكون الوقف بحيث لا يقال بهذا النفع لقلته فيكون هذا مما يجوز بيعه لانصراف الادلة المانعة عن بيع الوقف عن ذلك وبين لا يكون كك، بل يقال في العرف ان لهذا العين منفعة ولكن قليلة بالنسبة إلى العين قبل تلك الحالة فهذا لا يجوز بيعه لعدم الوجه عن صرف الادلة عن ذلك. ثم ذكر صورة ثالثة وهى ان يخرب الوقف بحيث يقل نفعه لاأنه ينتفى نفعه بالكلية كما في الصورة الاولى، ولا أنه قلت بمرتبة ليلحق بالمعدوم كما في الصورة الثانية، بل تقل منفعة بالنسبة إلى المنفعة قباع عروض تلك الحالة أقول: لم يتحصل لنا شئ مما ذكره المصنف في الصورة الثانية و، ذلك