مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٦
على ما ذكرناه والارتكاز فانه قائم على ارادة ما ذكرناه من مثل هذا الكلام (بعتك الثمرة الا ارطالا معلومة) فان الارتكاز العقلائي محقق على أن المراد منه هو الكسر الكلى مما يسلم ويتحصل للمشترى من الثمرة دون الشركة و الاشاعة ولا الكلى في مجموع الثمرة بحيث أن ما يسلم للمشترى لو كان بمقدار المستثنى يكون المجموع للبايع، بل هو الكسر الكلى أي حد معين من حد معين كالواحد من المائة مثلا. وعلى هذا فنسلم من جميع الاشكالات فانه لو تلفت الثمرة بآفة سماوية يكون التالف عليهما فان حق البايع الكسر الكلى مما سالم للمشترى والتالف خارج بحسب الارتكاز ولو اتلفه المشترى كان حق البايع من الباقي، فان التالف مما يسلم فهو باختياره اتلفه ويجوز للمشترى التصرف في مجموع الثمرة لان البايع ليس شريكا في الثمرة حتى يحتاج تصرفه إلى الاجازة و كان لفظ الكسر قبل لفظ الكلى في عبارة المصنف لكان عين ما ذكرناه وكان (أن المتبادر من الكلى المستثنى هو الكسر اكلى الشايع فيما يسلم للمشترى لا مطلق الموجود وقت البيع) ولعله كان كذلك وقد سقط من عبارته والله العالم، ولا يلزم كون المعاملة غررية أو كون المبيع مجهولا فان المبيع معلوم وهو مجموع الثمرة وما استثنى من مجموع الثمرة أيضا معلوم، فالتلف انما يرد على المستثنى والمستثنى منه المعلومين لا أن المبيع هو الباقي بعد التلف ليكون مجهولا أو غرريا كما هو واضع. ويمكن الجواب بوجه آخر بأن يقال أن قولك بعتك مجموع الثمرة هذا البستان الا عشرة أرطالا أن كل واحد من المستثنى والمستثنى منه يتحللان إلى الاجزاء فكأنه قال بعتك عشرة الا واحدا فيكون مفاد ذلك أن المستثنى من كل عشرة واحدة مثلا بنحو الكلى في العين وهكذا إلى ان ينتهى