مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٨
معظم مالية المبيع وما لا يكون كك، فان في جميع ذلك لابد من رفع الغرر في صحة البيع والا يحكم بالبطلان فرفعه بأحد الامور الثلاثة المتقدمة فلا دليل على الفرق المذكور بوجه، ان التزام المصنف وعلى هذا فلاوجه للالتزام بلزوم الاشتراط أو لزوم الاختبار فقط كما ذهب إليه الحلى (ره). وأما أوصاف الكمال ككون الفاكحة أو الدبس حلوا شديدا وزائدا عن الحد الاوسط أو واجد الاصل الحلو المتوسط فان الحلاوة من الاوصاف الكمالية فان كان المتاع مما يمكن توصيفه بالوصف الكمالى وبيانه على نحو يرتفع به الغرر فيجوز بيعه بالاختبار من المشترى وبالتوصيف من البايع فيكون اخباره اشتراطا مع الوثوق باختباره وبالاشتراط أيضا بان يشترط المشترى كونه واجدا لوصف الكمال، وأما الاعتماد على أصالة الصحة، و السلامة المتقدمة فلا يجرى هنا فان الاوصاف ليس من الاوصاف الصحة حتى ينصرف الاطلاق إلى الصحيح وأن كون المبيع صحيحا أخذ شرطا في ضمن العقد كما لا يخفى. وأما فيما لا يمكن التوصيف والاخبار كما إذا كان الوصف على نحو يدرك ولا يوصف كوصف الملاحة ونحوها ففى ذلك لابد في رفع الغرر، اما من الاشتراط أو الاختبار والا فيكون باطلا للغرر المنفى، فان المفروض ان الاوصاف المذكورة لها دخل في المالية فإذا لم يشترط البيع على نحو يكون رافعا للغرر فيكون البيع باطلا لذلك. وأما فيما يفسده الاختبار فبالنسبة إلى أوصاف الصحة فيأتى فيه جميع ما ذكرنا ه فيما يفسده الاختبار الا بالاختبار لان المفروض أنه يفسده فيبيع اما مع الاشتراط أو مع الاعتماد على أصالة الصحة على النحو المتقدم أو يخبر البايع عن الاوصاف فيكون هذا أيضا رافعا للغرر مع الوثوق بكلامه،