مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
تمامها يقع الكلام في بقائها وبطلانها من جهات أخر غير مربوط بما نحن فيه. ثم ما ذكره من الوجهين مما لايعرف له وجه بعد اطباق كل من قال بخروج الوقف المؤبد عن ملك الواقف على عدم عوده إليه أبدا، هذا ما ذكره المصنف في جواب صاحب الجواهر وهو متين. ولشيخنا الاستاذ تفصيل في المقام وقال ثم ان ما ذكرناه من عدم جواز بيع العين الموقوفة إذا لم يلحق قلة الانتفاع بها بالعدم، انما هو إذا بقيت الصورة النوعية للعين الموقوفة وأما إذا تبدلت بصوزة أخرى فيجوز بيعها وان لم تلحق بالعدم ولا يبعد أن يكون كلام الشيخ ناظرا إلى هذا المعنى فان النخلة الموقوفة إذا قلعت تعد عرفا مبائنة للنخلة لانها عبارة عن الشجرة لا المادة المشتركة بينها و بين الجذع والخشب وبطلان الصورة النوعية عبارة أخرى عن خراب الوقف وسيجئ انشاالله تعالى في باب الخيار، أن مناط مالية الاموال، انما هو بالصورة النوعية لا المادة المشتركه ثم المدار في الصورة النوعية العرفية العقلية فإذا تبدلت الصورة النوعية التى تعلق الوقف بها يبطل الوقف ويبقى ذات الجسم فيباع، ولا يقاس انهدام الدار على زوال صورة الشجرة فان الدار مركبة من البناء والارض وانهدام البناء لا يوجب بطلان الوقف رأسا لبقاء العرصة. وبالجملة حيث ان قوام الوقف بأمرين بقاء العين الموقوفة وكونها ذات منفعة لانه عبارة عن حبس العين وتسبيل الثمرة فكما يجوز بيعها إذا لم تكن لها منفعة أصلا فكك يجوز بيعها إذا لم تبق صورتها العينيه التى هي أحد ركني الوقف. أقول: ما ذكره المصنف وارد على شيخنا الاستاد أيضا، وتوضيح ذلك