مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
وزعم بعضهم ان الرواية انما ان الرواية انما تعرضت لحكم صورتين احديها صورة وجود المنفعة لليتامى والثانية صورة الضرر منهم، واما الصورة التى يوازى النفع مع الضرر بحيث لم يبق في البين لانفع ولاضرر فسكوت عنها و قوله عليه السلام في الذيل ان فيه ضرر عليه فلا يجوز بيان لاحد شقى المفهوم لكونه اغلب فتكون الرواية اجنيبة عن اعتبار عدم الضرر فقط في تصرفات الولى و لكن الظاهر ان ما فهم المصنف من الرواية هن الوجيه وذلك من جهة ان طبع الدخول على اليتامى لا يخلو عن الضرر لكونه مستلزما لاستخدام دارمهم والاكل من طعامهم والجلوس على بساطهم إلى غير ذلك من التصرفات التى لاشبهة في كونها في نفسها ضررا عليهم فدخولهم على اليتيم بحسب الطبع ضرر عليهم وعلى هذا فنظر الامام عليه السلام من التوجيز فيما إذا كان دخولهم عليهم منفعة ملاحظة الموارات بين ما يصل إليهم من الداخلين وبين ما يقع عليهم من الضرر فيحكم بالجواز مع وجود النفع لهم وبعدمه مع كونه ضررا عليهم وعليه فلا يكون في البين شق ثالث. ولكن الظاهر ان الرواية خارجة عما نحن فيه إذ هي ليست متعرضة لجواز بيع مال الصغير والتصرف فيه وان كان اصلح لهم، بل قلنا لا يجوز التصرف الا بالمقدار المتيقن الذى تقتضه الحسبة الا في مورد القسمة، بل هي متعرضة لبيان جواز الدخول عليهم والاكل من اموالهم إذا لم يكن فيه ضرر بأن يصل منهم إليهم في مقابل ما ورد عليهم من الضرر ولو كان النفع امرا اعتباريا كدخول الشخص التشخص عليهم بحيث يوجب ذلك عدم جرئة الناس عليهم، بل هذا المقدار الذى تعرض له الرواية امر وجدانى، بل مما يحكم به العقلاء إذ لو لم يدخل عليهم أحد ولم يصل إلى امورهم لملاحظة الاصلح فالاصلح لم تحفظ كيانهم ووقعوا في معرض التلف