مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
الالتزام بذلك. فانه يقال فرق واضح بين ما نحن فيه وبين الامور المذكورة فان الظاهر من الادلة أن شرائط العقد حين تحققه أن لا يكون غرريا وان لا يكون صادرا من المجنون والصبى والا بطل العقد، فإذا كان حين تحققه غرريا أو صادرا من الصبى والمجنون ثم انتفى الغرر أو بلغ الصبى أو برح المجنون فلا يمكن الحكم بصحة هذا العقد، فان ما تحقق غرريا أو صدر من الصبى و المجنون لم يكن صحيحا عند التحقق وما يكون فعلا واجدا للشرائط ليس عقدا آخر غير ما تحقق أولا الذى كان مشروطا من الاول بهذه الشروط، فيكون باطلا. وهذا بخلاف العقد الفضولي وبيع الراهن فان صحة العقد فيهما مشروط برضى المالك والمرتهن ولكن لادليل على كونه كك من حين الحدوث فإذا رضيا به فيكون العقد عقدا برضا صاحبه من المالك والمرتهن فتشمله العمومات فيحكم بالصحة كعقد المكره بعد الرضاء. وبالجملة إذا كانت الشرائط من الامور التعليقية الخارجة عن كونها شرطا لنفس العقد أو للعاقد فلا وجه لكونه صحيحا في زمان وباطلا في زمان آخر كبيع الغررى ونحوه واما إذا كان من الامور التعليقية كالرضا فلا وجه لفساد العقد بدونه إذا كان واجدا لذلك بعد مدة لعدم القصور من شمول العمومات عليه كما لا يخفى. وما عن صاحب المقابس من أن عقد الراهن كعقد النكاح على بنت الاخ والاخت بدون رضا المرتهن والعمة والخالة صادر من المالك غير مشمول للعمومات فبعد الاجازة ليس هنا عقد آخر ليكون مشمولا لها قد ظهر فساده مما ذكرناه.