مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
وان كان عيبا وذلك لعدم دخوله تحت الالتزام العقدى الضمنى، نعم لو باع عبدا مريضا مثلا فبان أنه صحيح فله الخيار وهكذا كل شئ دخل تحت الالتزام العقدى ولو ضمنا. وأما ثبوت الخيار للمشترى فواضح لكون الشركة عيبا في المتاع الذى اشتراه فيكون مختارا في الفسخ والامضاء وان شئت فارجعه إلى خيار تخلف الشرط فان الشرط الضمنى موجود في عدم تعلق حق الغير بالمبيع وكون المشترى مستقلا في التصرف فيه ومن الواضح أن حق القسمة للشريك البايع يمنع عن استقلال المشترى في التصرف في المبيع كما هو واضح لا يخفى. فتحصل مما ذكرناه أن بيع المكيل والموزون لا يجوز بدون الكيل و الوزن للروايات الدالة على اعتبارهما فيهما وكك المعدود للرواية الدالة على تقرير الامام (ع) فهم السائل اعتبارهما فيهما حيث اجاب عن سؤاله عن صحة بيع المعدود بالكيل كما لا يخفى على ما تقدم، وأما اعتبار الزرع في المزروع فقد عرفت صحته أيضا وعدم جواز بيعه بدونه لما استفدناه من الروايات الدالة على اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون من عدم الخصوصية لهما بل هما طريقان إلى تعيين مالية الشئ ومقداره ومن الواضح أن الزرع أيضا يعين مقدار مالية المزروع كما هو واضح جدا. وأما مالا يعتبر فيه الوزن والكيل والزرع كالالبسة والا راضى والدور ونحوها من مختلفة الاجزاء، فالظاهر كفاية المشاهدة فيه كما ذكره المحقق في الشرايع والعلامة في التذكرة فتوجب المشاهدة رفع الجهالة والغرر في المبيع بناء على اعتبار العلم بمقدار العوضين كما تقدم والا فلا وجه لاعتبارها أيضا في بيع مختلفة الاجزاء كما عرفت. والوجه في ذلك أن المناط في اعتبار العلم بالعوضين هو تعيين