مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
وبوالجملة أنه لا انضباط في غرض الواقف ليكون متعلقا ببقاء العين بجهاتها الثلاثة ومع انتقاء الخصوصيات الشخصية تلاحظ فيها الجهة النوعية والمالية، بل الوقف مادام موجودا بشخصه لا يلاحظ فيه الا مدلول كلام الواقف للادلة الخاصة ولدليل وجوب الوفاء بالعقد. وتوهم ان الشرط الضمنى يقتضى شراء الممثال فاسد فانه ليس هنا شرط ضمنى أولا وعلى تقدير وجوده فلا يكون مخالفته الا غير مشروع أو موجبا للخيار وأما فساد البيع بغير المماثل فلاوجه له وإذا بيع وانتقل الثمن إلى الموقوف عليهم لم يلاحظ فيه الا مصلحتهم. وأما الوجه في منع الكبرى فلانه لادليل على مراعات المماثلة أصار و انما اللازم ملاحظة مدلول كلام الواقف في انشاء الوقف ليجرى الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها فحيث عرفت أن ملاحظة كلامه من العبارة المقترنه عليه أعنى إلى أن يرث الله الارض ومن فيها تقضى ان تكون العين الموقوفة إلى الابد فإذا كانت قابلة للبقاء فلا كلام لنا فيه كالعرصة الخالية من العمارة والاشجار ونحوها والا فلابد من التبديل إلى ما يكون باقيا ولو بالتبديل على مرات ولا يستفاد من ذلك أزيد من وجوب تبديل العين إلى البدل إذا عرضها الخراب واما كونه مماثلا للعين فلا يستفاد من ذلك ولا عليه دليل آخر يدل على اعتبار التماثل كما لا يخفى. ولا يقاس ذلك بباب الضمان فان مقتضى دليل الضمان فيه هو الضمان بالعين وردها بجميع خصوصياتها الشخصية والنوعية والمالية فحيث أنه. لا يمكن ردها بخصوصياتها الشخصية لامتناع اعادة المعدوم وعلى تقدير امكان الاعادة فهو ليس بقادر على اعادة الخصوصيات الشخصية فقهر اتصل النوبة إلى الضمان بالمثل ومع عدم امكانه ايضا فالى الضمان بالقيمة ففى