مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٣
فمقتضى ما ذكرنا في طرف المشترى تقديم قول البايع لان الاصل عدم وقوع العقد على هذا الموجود حتى يجب عليه الوفاء به. أقول: هذا هو عكس ما تقدم الكلام فيه وتوضيح ذلك أنه لو ادعى البايع أن العين صارت بعد المشاهدة سمينة وانكره المشترى وقال انها كانت سمينة من الاول فقد ظهر من جميع ما تلوناه عليك أن القول قول البايع فان مرجع دعوى كون العين متغيرة من حالة الهزالة بعد المشاهدة و ضرورتها سمينة إلى دعوى ثبوت الخيار للبايع، فالاصل عدمه وأن العقد غير خياري أو أن الاصل بقاء العين على الوصف السابق فلا يفرق في ترتب ما نريده من الاثر بين استصحاب بقاء العين على الوصف الذى شوهد و بين الاستصحاب عدم السمن كما تقدم في عكسه، وعليه فالمرجع إلى أصالة اللزوم أي قاعدة اللزوم المتقدمة لا الرجوع إلى العمومات الدالة على اللزوم فانه من التمسك بالعام في الشبهات المصداقية. ومن هنا ظهر أن ما ذكره المصنف هنا أيضا لا يتم. قوله (ره): الثاني لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة ووقوع العقد على الوصف المشاهد واختلفا في تقدم التغير على المبيع ليثبت الخيار و تأخره عنه على وجه لا يوجب الخيار تعارض كل من اصالة عدم تقدم البيع والتغير. أقول: كان الكلام في المسألة السابقة في اختلاف البايع والمشترى في أصل التغير وفي هذه المسألة كلامنا في اختلافهما في كونه بعد البيع أو تسالمهما على أصل التغير. فنقول إذا اختلفا البايع والمشترى في ذلك فقال المشترى أن العين صارت مهزولة بعد المشاهدة وقبل البيع فلى الخيار في فسخ العقد لتخلف