مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٥
بالتفاوت بين الصحيح والمعيب قبل التلف والخروج عن المالية، لان المعيب أيضا له مالية وله قيمة كما لا يخفى على أن فوات المالية يعد تلفا لاعيبا كما هو واضح. وبالجملة لا نعرف وجها لتصحيح كلام الشهيد فانه ان كان الفاسد له قيمة فحكمه ما ذكرناه وان لم تكن له قيمة فحكمه الانفساخ من الاول لعدم كونه مالا من الاول على أن ما وقع عليه البيع غير الموجود وما هو موجود غير ما وقع عليه العقد كما تقدم. الكلام في ثمرة الخلاف وأما ثمرة الخلاف بين ماكان الانفساخ من الاول كما ذهب إليه الاكثر على ما عرفت، وبين ماكان من حين ظهور العيب في المبيع فهى تظهر في ترتب آثار ملكية المشترى الثمن إلى حين تبين الفساد فلو اشترى البايع دارا بالثمن المذكور فربح في ذلك الفا فانه للمشترى على المشهور لحصول الانفساخ من الاول وعد خروج الثمن من ملك المشترى أصلا فيكون اشتراء الدار فضوليا. وللبايع على قول الشهيد كما هو واضح. وعن الدروس واللمعة أن الثمرة تظهر في مؤنة نقله عن الموضع الذى اشتراه فيه إلى موضع اختبار فقد ذكر في ذلك أقوال ثلاثة: الاول: ما ذكره الشهيد الاول من أن مؤنة النقل على تقدير انفساخ العقد من الاول انما هي على البايع، وعلى المشترى لو قلنا بالانفساخ حين ظهور الفساد في المبيع لوقوعه في ملكه، وقد نقل المصنف هذا لوجه وارتضاه.