مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
إذ العادة جارية بعدم التمكن في جميع النقاط حتى القرى، واما في غير التصرف في مال اليتيم بالبيع فلا حتى الشرى لهم ولو كان مصلحه وهذه المدعى في غاية الوضوح خصوصا على الشبهة المذكورة في عدم اعتبار الفقاهة من جهة المماثلة فلا دلالة فيها على اعتبار العدالة في الولى عند التعذر من الفقيه الذى هو محل الكلام الاعلى الاطلاق. قوله: ثم انه حيث ثبت جواز تصرف المؤمنين، فالظاهر انه على وجه التكليف الوجوبى أو الندبى لاعلى وجه النيابة من حاكم الشرع. أقول: ربما يقال ان من ثبت الولاية له في زمان الغيبة على غيرهم كالوكلاء المتعددين في آن بناء واحد عن تصرف مغاير لما بنى عليه الاول فأجاب عن المصنف بان الوكلاء إذا فرضوا وكلاء في نفس التصرف لا في مقدماته فما لم يتحقق التصرف من أحدهم كان الاخر مأذونا في تصرف مغاير وان بنى عليه الاول ودخل فيه، اما إذا فرضوا وكلاء عن الشخص الواحد بحيث يكون الزامهم كالزامه ودخولهم في الامر كدخوله وفرضنا أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الاذن في مخالفة نفس الموكل والتعدى عما بنى هو عليه مباشرة أو أستنابة كان حكمه حكم ما نحن فيه. وفيه ان المقدمات ليست من الامور التى تقبل النيابة والوكاله بل مورد الوكالة هي الامور الاعتبارية كالتزويج والبيع وسائر المعاملات واما المقدمات كسائر الافعال التكوينية مثل الاكل والشرب فغير قابلة للوكالة. والذى ينبغى ان يقال هو ان الظاهر ان ينظر إلى دليل الوكالة فان كان فيه اطلاق حتى يشمل صورة وضع الاخر يده على المال أو أكثر من ذلك فيجوز، بل مع الاطلاق والشمول يجوز للوكيل الثاني ان يتصرف فيه على خلاف تصرف نفس الموكل فضلا عن وكليه وان لم يكن لدليل الوكالة اطلاق