مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٩
فباصالة عدم الاشتراط ننفيه فيكون الاصل مع الاخر لان الاصل عدم تقيد العقد بشرط وعلى هذا فلو ادعى كل منهما الاشتراط فيجرى الاصل في كلا الطرفين، فيكون المورد من قبيل التداعي ولا يفرق في ذلك بين أن يدعى كل منهما الاشتراط مع الاعتراف بجامع واحد أم لا، مثلا إذا باع أحد حيوانا من شخص ثم اختلفا، فقال البايع انه كان مهزولا وقال المشترى أنه كان سمينا فان الاصل يجرى في كل منهما فيكون المورد من قبيل التداعي. وكذلك إذا ادعى البايع المبيع ثوب وادعى المشترى أنه حيوان، أو ادعى البايع أن المبيع عبد وادعى المشترى أنه جارية فان الاصل في ذلك كله عدم وقوع البيع بكل منهم فيكون من قبيل التداعي هذا كله إذا كان يدعى كل منهما الاشتراط. وبالجملة ان كل من يدعى شرطا على الاخر من المتبايعين، فالاصل عدمه ذكره المصنف، فان كان المدعى أحدهما فقط فيكون الاصل مع الاخر وان كان كليهما مدعيا اما مع الاتفاق على المبيع أو مع الاختلاف فيه، فالمورد هو مورد التداعي كما لا يخفى. وأما إذا كان أحدهما يدعى الاطلاق والاخر يدعى التقييد بان يدعى البايع كون المبيع حنطة كلية ويدعى المشترى كونه من حنطة المزرعة الفلانية فالظاهر هنا أيضا هو تعارض الاصول حتى بناء على جريان العدم الازلي في ناحية المقيد وتحقيق ذلك أنك قد عرفت في علم الاصول في مبحث التعبدى والتوصلى وغيره أن الاهمال في الواقع مستحيل فلا بد وان يكون الملحوظ اما مطلقا أو مقيدا، وعلى كل تقدير فكل منهما أمر وجودي في مقام الثبوت ومحتاج إلى اللحاظ وان الاطلاق في مقام الاثباب أمرا عدميا وهو عدم التقييد وعلى هذا فيكون الاصل في كل من الاطلاق و