مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩
فما ذكره من عدم جريان اصالة الصحة في الفرع الثاني وعدم قياسه بصلاة الميت جارهنا بلا زيادة ونقيصة. وبالجملة بعد ما ثبت انه لاولاية للفاسق على مال الصغير وان تصرفاته ليست بنافذة في حقه فلا يفرق في عدم ترتيب الاثر على فعله بين الحدوث والبقاء ففى كلتا المسألتين يحمل فعله على الفساد كيف فان اصالة الصحة لا يجعل الفاسق الذى ليس له التصدى بامور الصغير جزما وليا له ولا ينقض تعجبي من المصنف كيف رضى بجريانها هنا وتصحيح عمله بها بعد العلم بعدم كونه اهلا للتصرف وهذا نظيران يحمل بيع غير المالك، كالغاصب على الصحة باصالة الصحة مع العلم بكونه غاصبا فهى توجب كونه مالكا وكك هنا ان اصالة الصحة لا تعجل غير الولى وليا ولا تجعل الفعل الذى ليس له صحة تأهليد، بل فاسد جزما كما هو واضح. وتوهم كون الثمن في يد الفاسق يدل على الصحة بمقتضى قاعدة اليد توهم فاسد فان قاعدة اليد انما تصلح المعاملة من جهة الشك في المالك ففى المقام انها لا تثبت الولاية لمن ليس بولي قطعا، نعم لو صدر الفعل ممن لا ندري انه عادل أم لا فسيأتي حمل الفعل فيه على الصحة فكم فرق بين المسألتين. نعم لو صدر البيع من شخص وشككنا في صحته وفساده من جهة الشك في كونه عادلا أو غير عادل مى اعتبار العدالة في الولى أو شككنا في كونه وليا أو غير ولى ولو كان عادلا فيحمل على الصحة فان المناط في أصالة الصحة الذى هو تحقق الفعل في الخارج والشك في صحته وفساده موجود هنا، فمقتضى اصالة الصحة يحمل بيعه على الصحة وهذا غير ما تقدم من صدور الفعل من غير أهله قطعا بحيث لا مجال لاصالة الصحة بوجه فافهم.