مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
على أن المحيز يملك كلما حازه، ولكنه ضعيفة السند للسكونى وأيضا لا يشمل المقام لما عرفت أنه لا يملك الانسان مال غيره بالحيازة والسبق وانما ذلك في المباحات الاصلية. وتحصل من جميع ما ذكرناه أن الارض العامرة بالاصالة فهى للامام عليه السلام، فلاحظ الاخبار الدالة على كونها للامام والاخبار الدالة على الآحقية بالاحياء والعمل فلا يملكه أحد بالحيازة الا أن يعمل فيها عملا بأن للعامل حق الاختصاص فقط، فيجب عليه الخراج أن كان غير شيعي فلا يجوز لغير الشيعة أن يتصرف فيها، بل لو حازها غير الشيعة فلها أخذها من يده لكونه غاصبا فلا يقاس ذلك بالموات بالاصل. القسم الثالث: ما عرض له الحياة بعد الموت فهل تكون ملكا للمحبى أو لا؟ وجهان، قد تقدم الكلام فيه في القسم الاول، فان البحث في القسم الاول كان في الموات بالاصل وأنه يصير ملكا للمحيى أم لا؟ وهذا القسم عين القسم الاول، غاية الامر حصل فيه الاحياء الذى سبب الملكية أو سبب لحق الاختصاص، فالبحث عن ان المحيى يملك أو لا يملك، يعنى عن البحث عن ان الحياة في الارض توجب الملكية أم لا؟ فتحصل أن الارض التى كانت عامرة بالاصل فهى للامام ولكن حللها للشيعة ومن عمل فيها، بل في بعض الروايات وقف للعباد وان كان ضعيفا لوجود سهل بن زياد في طريقه وهى ليست ملكا لاحد ولا تملك بالحيازة وكذلك اشجارها لكونها تابعة للارض ومن نماءتها فلا ينفك حكمها عنها. نعم، يمكن دعوى السيرة القطعية على أن من حاز من اشجارها فملكها ولو كان المحيز من أهل الخلاف، بل من أهل الذمة من الكفار إذ لم نسمع إلى الآن من ردع الحطابين من غير الشيعة عن شغلهم وأخذ الائمه و