مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣
بل هذا المعنى موجود في بناء العقلاء ايضا مع قطع النظر عن الشرع فان في بنائهم اعتبار الملكية على غير ذوى الشعور. وعليه فآلات المسجد واسبابه لا تلحق بالمسجد في الحكم بجواز البيع فان نفس المسجد ليس ملكا لاحد كما عرفت وهذا بخلاف الات فانها تمليك للمسجد فيجوز بيعها إذا عرض لها ما يسوغ البيع ولا يبعد، بل من القريب أن من هذا القبيل الموقوفات التى وقفت على المشاهد المشرفة من القناديل والسراج ونحوهما فانها تمليك لها لينتفع بها فيها بالمنافع التى أعدت لها ولو كانت هي التزين وتعظيم الشعائر فانه لا يترتب فائدة على القناديل المعلمة من المشاهد والجواهر المعلقة مع كونها باغلى القيم واعلاها الا التزيين والتعظيم فلا يجوز بيع شئ منها الا بعروض مجوز فليس حكمها حكم المشاهد، فانك عرفت أنها ليست ملكا لاحد، بل هي تحرير كالاماء والعبيد إذا اعتقوا وهذا بخلاف هذه الامور فانها تمليك للمشاهد فيجوز بيعها عند عروض المجوز ومن أخذها يكون ضامنا. ومن هذا القبيل وقف الدكاكين والحمامات وبقية الاملاك على المدارس والمساجد والمشاهد ولكن فرق بينها وبين آلات المسجد وقناديل الحرم وجواهرة التى وقفت للتزيين والتعظيم وهو ان الدكاكين ونحوها وقفت عليها لتكون منافعها لها بحيث تصرف فيها نظير صرف منافع الموقوفات على الكلى في أفرادها فتكون تلك المنافع ملكا طلقا لها ومملوكا شخصيا لهؤلاء وكك منافع تكون ملكا طلقا للمساجد والمشاهد بحيث ان لمتوليها بيع تلك المنافع. وتبديلها بشئ آخر من غير عروض مجوز لها ثم بيع ذلك أيضا وتبديلها بشئ آخر من الدار والدكان ونحوها وهذا بخلاف الاصل أعنى ذى المنفعة فانه لا يجوز بيعها الا بعروض المجوز كما أن ما يكون وقفا للعناوين