مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
المعبر عنه بخوف الخراب في كلمات الفقهاء سواء كان ذلك للخلف بين أربابه أو لغير ذلك، والخراب المعلوم والمخوف قد يكون على حد سقوطه من الانتفاع نفعا معتدا به، وقد يكون على وجه نقص المنفعة. الصورة الثامنة: أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال والنفس وان لم يعلم أن يظن بذلك وقد صرح بعض الاعلام بجواز البيع هنا أيضا. الصورة التاسعة: أن يؤدى الاختلاف بين الموقوف عليهم إلى ضرر عظيم من غير تقييد بتلف المال فضلا عن خصوص الوقف. الصورة العاشرة: أن يلزم فساد يستباح منه الانفس ومجموع تلك الصور وان لم تذكر في كلام واحد من الفقهاء ولكنها ذكرت في كلماتهم على التفريق وقد نظمها المصنف وجمعها إلى عشرة صور. ثم ان الكلام في هذه الصور الاربعة يقع في جهتين: الاولى في العقد الايجابي وهو جواز البيع مع تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتد به عرفا سواء كان ذلك لاجل الاختلاف أو غيره. والثانية: العقد السلبي وهو المنع في غير ما ذكر في الجهه الاولى من جميع الصور. أما الجهة الاولى فقد استدل على الجواز بوجوه: الاول: ما ذكره المصنف ومحصل كلامه أن المقتضى لجواز بيع الوقف في هذه الصور موجود والمانع مفقود فيجوز بيعه للعمومات المقتضية لصحة البيع أو وجود المقتضى فلانه مال لمالكه فيجوز بيعه للعمومات مقتضية للبيع أما وجود المانع فهى الادلة الشرعية المانعة عن بيع الوقف وهى لا تنهض للمانعية هنا، أما