مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
فيقع قوله (ع) فعليك، الخ موقعه ومن هنا ظهر بطلان ما ذهب إليه صاحب الحدائق ايضا من حمل الرواية على القيمة السوقية لما عرفت ان الثمن هناكلى وهو القيمة السوقية وما فوقها كمالا يخفى. وبالجملة فلو قال البايع بعتك بسعر ما بعته أو علم المشترى بأن ما اشتراه من البايع فليس ثمنه أزيد من القيمة السوقية فهى مضبوطة في السوق وأن لم يعلم هو بالقيمة تفصيلا فلا دليل على فساد هذا البيع للجهالة، فانها ليست على نحو تكون موجبة لعدم العلم، بأن الثمن أو المثمن مال أو ليس بمال أقل أو أكثر، على نحو يوجب الخطر بحيث يتوقف العقلاء أيضا في اعتباره بيعا وان كان هذا أيضا محل تأمل فانه لا دليل على هذا وأنه بدون المنشأة الا أن يكون هنا اجماع على البطلان فما عن الاسكافي من صحة البيع إذا قال البايع بعتك بسعر ما بعته في غاية المتانه، ولكن قوله ويكون للمشترى الخيار لاوجه له فانه ان كان البيع غرريا فيكون باطلا فليس له خيار وان لم يكن غرريا فيصح وأيضا ليس له خيار كما هو واضح. الكلام في اشتراط العلم بالمثمن قوله: مسألة العلم بقدر المثمن كالمثمن شرط باجماع علمائنا. أقول: اعتبروا العلماء العلم بمقدار المثمن بلا خلاف فلو باع ما لا يعلم أنه أي مقدار فلا يجوز الا إذا كان الجهل على نحو لا يضر كما إذا علم البايع بالمبيع ويبيعه على القيمة السوقية ويعلم المشترى أيضا أنه ما يشتريه على النحو المتعارف في السوق فانه لاوجه هنا للبطلان الا إذا كان هنا اجماع على البطلان وتحقيق الكلام هنا في جهتين الاولى في اعتبار العلم