مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
أي أرض منها فمتوحة عنوة ولم يثبت كون الاجزاء أو الرقبة التى تباع من المفتوحة عنوة حتى لا يجوز التصرف فيها وبيعها والا فلو ثبت كون أرض من الاراضي مفتوحة عنوة فلا يجوز تملكها وبيعها الا بالمعنى الذى ذكرناه. ودعوى العلم الاجمالي بوجود الارض المفتوحة عنوة في تلك الاراضي العراقية وحواليها وان كانت دعوى صحيحة الا أنه لا يوجب التنجيز، فان جميع تلك الاراضي ليس محلا للابتلاء ليوجب تنجز التكليف، بل مقتضى العمل بدليل الحاكمة على الاصول أن نعامل مع تلك الاراضي معاملة المكلية كما لا يخفى.. وتوضيح الحال في المقام وقد عرفت أن الاراض المنسوبة إلى الكفار على اقسام: - منها: ما بقيت على ملكهم من غير ان تخرج منه. ومنها: ما بقيت على ملكهم بعد اسلامهم بالطوع. ومنها: الاراضي الصلحية الخراجية وهى التى صولحوا بها لتبقى على ملكهم ويعطون الخراج عليها أو أخذت من ملكهم ولكن اعطيت لهم لاخذ الخراج. ومنها: ان تكون مفتوحة عنوة والارض المفتوحة عنوة تارة تكون معموره حين الفتح وأخرى ميتا وما كانت معمورة بالاصل فهى ملك المسلمين، وأيضا أن جملة من تلك الاراضي قد ملكت بتمليك الامام وكثير منها ملكت بتملك السلطان الجائر خصوصا في زمان العثمانيين ومع كثرة المحتملات وثبوت اليد على تلك الاراضي المقتضى للملكية فكيف يمكن اعراز أن الارض الفلانية عن المفتوحة عنوة حتى لا يجوز أخذها. نعم، لو كان جميع تلك الاراضي التى تعلم بوجود الارض المفتوحة عنوه