مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥١
بعض افراد اللؤلؤ يسوى بدرهم وبعضه الاخر يسوى بألف درهم كأختلاف أفراد الضيروزج بذلك فانه قد يكون اللؤلؤ صافيا فيسوى بألف دينار وقد يكون كدرا فلا يسوى الا بدينار مع اتحادهما في الكبر والصغر. وأما البيض فان كان من دجاج يعلم أنه بأى نحو يبيض من الصغر و الكبر بحيث جرى عادته أنه يبيض على نحوه يسوى بيضه بعشر أفلس فهذا لااشكال في صحة بيعه لعدم الغرر فيه وان لم يعلم بذلك وتجرى العادة بأنه بأى كيفية يبيض فبيعه غررى باطل فأن بعض افراد البيوض يسوى بعشرة افلس وبعضه باثنى عشر افلس وبعضه بثمانية افلس، فلا يعلم أن ما في بطنه من أي قسم من هذه الاقسام. الكلام في عدم جواز بيع المجهول مع الضميمة وعدمه قوله: مسألة: لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم إليه و عدمه. أقول: بعد ما فرغنا من عدم جواز بيع المجهول فهل يجوز بيعه بضم معلوم إليه أم لا فمقتضى القاعدة المقررة على عدم جواز بيع المجهول هو عدم الجواز مع ضم معلوم إليه أيضا لان ضم المعلوم إليه لا يخرجه عن الجهالة بل يكون الثمن الواقع في مقابل المعلوم أيضا مجهولا فيبطل البيع لذلك وكك المبيع فان المجموع من حيث المجموع مجهول إذ ليس المراد من ذلك كون كل جزء جزء من المبيع مجهولا فهذا لاشبهة فيه وعلى هذا فلا يجوز بيع السمك في الاجام وأن ضم إليه السمك المعلوم أو القصب ولا يجوز أيضا بيع اللبن في الضرع وان ضم إليه المعلوم فان المعلوم في ذلك كله