مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥
ارتفاع الغرر من آثار العلم بوجود هذه الصفات فاستصحاب بقاء الصفات لاأثر له. ويرد عليه أنه مخالف لما بنى عليه في الاصول من قيام الاصول مقام القطع الطريقي المحض والقطع الموضوعي كليهما فح فلا مانع من ترتب الاثار المترتبة على احراز الصفات كانت في الواقع أو لم تكن، ولكن الذى يرد على الاستصحاب أن الاثار هنا لا تترتب على الصفات الواقعية ولا على احراز الصفات الواقعية اعني العلم بكون العين على الصفات التى شوهدت عليها وانما من اللوازم العقلية لاحراز الصفات الواقعية توافقت أم لا؟ وذلك من جهة أن الاثر هنا هو عدم الغرر فهو من لوازم احراز الصفات الواقعية لا من أثارها الشرعية وعليه فاستصحاب بقاء العين على صفاتها السابقة لا يثبت عدم الغرر الا على القول بالاصل المثبت، وقد قلنا بعدم حجيته و على هذا فلا يصح البيع مع الاكتفاء على المشاهدة السابقة مع الشك في تغيرها وعدم تغيرها هذه هي الجهة الاولى. الجهة الثانية: إذا قلنا بصحة المعاملة مع الاكتفاء بالرؤية السابقة فإذا ظهر المبيع على خلاف ما شوهد سابقا فهل يحكم بالصحة بدون الخيار أو بالصحة مع الخيار للبايع، في صورة الزياد وللمشترى في صورة النقيصة أو يحكم بالبطلان وجوه، فذكر العلامة (ره) على ما نسب إليه أن البيع يكون باطلا. فان كان غرضه من ذلك أن البيع انما يقع على الصفات ويبذل الثمن بازائها كما هو ظاهر الكلام المنسوب إليه من أن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد فيرد عليه أنه قلنا مرارا أن الثمن لا يبذل بازاء الصفات، حتى الصفات التى تعد في نظر العرف من الصفات النوعية كصفحة الرجولة و