مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٥
الكلام في الاعتماد باخبار البايع بقدر المثمن قوله: مسألة: لو أخبر البايع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه. أقول: تحقيق المسألة في ضمن جهات الاولى، أنه لاشبهة في جواز الاعتماد على اخبار البايع في مقدار المبيع كيلا أو وزنا، بل في بعض الكلمات دعوى الاجماع عليه وقد وردت عليه أخبار عديدة كما عرفت، ولا ينافيه ما تقدم في صحيحة (١) الحلبي (في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وأن صاحبه قال للمشترى اتبع منع هذا العدل الاخر بغير كيل فان فيه مثل الاخر الذى اتبعت، قال لا يصلح الا بكيل، قال وما كان من طعام سميت فيه كيلا، فانه لا يصلح مجازفة) لان اخبار البايع في الرواية كان مستندا إلى الحدس دون الحس بالكيل والاخبار عنه وقد حملها المصنف على وجه آخر وقد عرفت عدم صحته، والحاصل أن أصل الحكم مما لاريب فيه. الجهة الثانية أن الظاهر من الروايات الدالة على جواز تصديق البايع في أخباره بالكيل أو الوزن هو كون الاخبار طريقا إلى الواقع بحيث يحصل الاطمئنان أو الظن المعتبر بكونه مكيلا أو موزونا ويدل على ذلك رواية (٢) أبى العطارد وفيها قلت فأخرج الكر والكرين، فيقول الرجل أعطيته بكيلك فقال إذا التتمنك فلا بأس. ومرسلة (٣) ابن بكير في رجل سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل يشترى (١) وسائل: ج ١٢، ص ٢٥٤ (٢) وسائل: ج ١٢، ص ٢٥٧، حد ٦ (٣) وسائل: ج ١٢، ص ٢٥٦، حد ٣