مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٥
الاحكام لكى تندرس بل تبقى حسب طول الزمان حتى المسائل التى لا يبتليها كمسائل الحيض والنفاس والحدود ونحوها ثم أن التعلم في هذا القسم لابد وأن يكون عن اجتهاد واستنباط فان بقائها انما كذلك فهذا قسم من وجوب التعلم على الاجتهاد بعنوان الكفاية فلو تر كوه لعوقب الجميع. وقد يجب التعلم لاجل العمل بها فان تركه موجب لتفويت الواقع وهذا انما يكون في المسائل التى يبتليها المكلف عادة ولا يجرى في غيرها فهذا انما يجب عينا لكل أحد ولا يلزم أن يكون ذلك بحسب الاجتهاد، بل يجوز ان يكون به وبالتقليد أيضا وكل من ترك التعلم في تلك المسائل حتى وقع في الحرام الواقعي يعاقب عليه فهل العقاب على ترك الحكم الواقعي، أو على نفس ترك التعلم نزاع بين الاردبيلى والمشهور حيث قال المشهور يكون العقاب لترك الواقع وذهب المحقق الاردبيلى إلى كونه لنفس ترك التعلم وتفصيل الكلام في علم الاصول، وهذا أيضا قسم من تعلم الاحكام فلا يجب الا فيما يطمئن ان يبتلى به وأما في غيره فلا. وقد يجب هذا عقلا ونقلا أما النقل فالروايات الكثيرة الدالة على وجوب تعلم الاحكام مثل أن يقال للرجل يوم القيامة لماذا عملت فيقول ما علمت و يقال لماذا علمت وأما العقل فلدفع الضرر المحتمل ففى كل واقعة يجب أن يتعلم من حكمها معاملة كانت أو غيرها لذلك ومع الترك والوقوع في الحرام الواقعي فيعاقب كما إذا ارتكب بالبيع الربوي وتزيد المعاملات على غيرها بعدم جواز التصرف في شئ من الثمن والمثمن لاحتمال فساد المعاملة أما المثمن فلا ستصحاب بقائه في ملك مالكه مع ذلك الاحتمال فلا يجوز التصرف فيه الا مع العلم بالناقل وأما الثمن فلا حتمال انتقاله إلى البايع فلا يجرى