مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٦
فالتلف عليك لان التلف قبل القبض من مال البايع فحكم المصنف بأن الاصل بقاء ملك المشترى على الثمن لاصالة عدم تأثير البيع. أقول: ولم يتعرض المصنف بالاستصحابات الموضوعية أنها تجرى أو لا تجرى ومع الجريان أنها معارضة أم ليست بمعارضة، بل اقتصر على الاستصحاب الحكمى. ولكن شيخنا الاستاذ حكم بأن الاصول الموضوعية الجارية لكل واحد من المتبايعين مع كونها مثبتة معارضة بالمثل في مجهولي التاريخ والجارى لاحد هما فيما إذا كان أحد الحالتين بالخصوص مجهولة مثبت فيشك في تأثير البيع فتصل النوبة إلى الاصل الحكمى وهو بقاء الثمن في ملك المشترى أقول تحقيق الكلام في موردين: الاول: فيما تحقق القبض في الخارج أو ما في حكم قبضه كقبض الوكيل قبل البيع كأن يعير البايع ثوبا من المشترى وجعله أمانة عنده أو كان ثوب مستأجرا له ثم باعه منه ووجداه تالفا فاختلفا في تقدم التلف على البيع و كون البيع باطلا لانه وقع الشئ المعدوم وقال البايع أن التلف بعد البيع في غير زمن الخيار فوقع البيع حين وجوده على الشئ الموجود. الثاني: ما لم يتحقق قبض في الخارج أو في حكم قبض المشترى كقبض وكيله ولكن تحقق التخلية بين البايع وبين العين فيما يكفى في قبضه التخلية كتسليم مفتاح الدار والقاء عنان الفرس إلى المشترى بحيث لم يكن مانع من أخذ المشترى وتسلطه على المبيع ثم اختلف البايع والمشترى فقال البايع انها تلفت بعد البيع، وقال المشترى انها تلفت قبل البيع. أما الكلام في المقام الاول: فالحق فيه ما ذكره المصنف (ره) من التمسك بالاستصحاب الحكمى وبيان ذلك أنه لا مانع من جريان استصحاب بقاء