مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦
الله معينا حتى لو كان هنا معصوم لاخبر بالمبيع ولكن مجهول عند البايع والمشترى كما إذا قال بعتك عبدا من عبدين أو صاعا من صياع هذه الصبرة أو شاة من هذه الشياة فان المبيع وان كان مجهولا عند المتعاملين ولكن ليس مثل الاول غير موجود في العالم وغير مخلوق لله بل له وجود حقيقة في علم الله بحيث لو عينا كان فردا من هذه الافراد كما إذا قال بعتك عبدا من عبيدى الذى يأتي أولا فان ايامنهم ياتي أولا فهو مبيع ومعلوم عند الله واقعا فان ارادوا هذا المعنى فالظاهر أنه لاشبهة في صحته، إذ ليس شئ من الوجوه المذكورة جارية هنا الا الوجه الاول فهو الجهالة أما الابهام فالفرض ان الفرد المبهم لا وجود له في الواقع وقلنا أن لما نحن فيه وجود واقعى غايته مجهول عند المتعاملين وأما الغرر فليست المعاملة بغررية أصلا، فان من المفروض الصبرة متساوية الاجزاء ومتساوية النسبة وأما كون الملك صفت محتاجة إلى محل موجود فكذلك أيضا أن الميع موجود فيقوم عنوان الملكية الذى أمر اعتباري بذلك المحل. وبعبارة أخرى أنه لاشبهة في توقف البيع على وجود محل يقوم به فان الملكية وان لم تكن امرا خارجيا وصفت وجودية بل من الاعتبار يأت الا أن هذا الامر الاعتباري لابد له من محل يقوم به ليمكن تبديل المال في طرف الاضافة فما لا مال فلا اضافة ليمكن التبديل فيها، نعم فالجهالة موجودة هنا فان تم اجماع ونحوه على بطلان البيع بمثل هذه الجهالة وكونها موجبة للبطلان فيها والا فيحكم بالصحة للعمومات كما هو واضح، واوضح بالصحة لو كان له عبد ان فمات أحدهما وبقى الاخر ولم يعرف أنه المبارك أو الميمون فيقول بعتك العبد الباقي من عبدين فان مثل هذه الجهالة لا تضر بالصحة ولا دليل على كونها مبطلة وتوهم شمول الاجماع عليه فاسد، فانه