مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
عن الكيل بخلاف العكس لكونه فرعا على الوزن. وفيه قد عرفت أن الظاهر من الموثقة هو اعتبار كل من الوزن والكيل في المكيل والموزون على سبيل اللف والنشر وأن كل منهما على نحو الاستقلال دخيل في مالية كل من المكيل والموزون بحيث ربما تضطرب مالية المكيل بانعدام الكيل وان كان يوزن بالوزن كما مر في مثال الاجر وكذلك العكس وليس كل ما يكال يكون معلوم المالية بالوزن عند العرف، وكذا العكس. وما ذكره من أن الاصل في تعيين مقداير الاشياء هو الوزن وانما جعل الكيل طريقا إليه تسهيلا فهو كذلك، ولكن لا يعلم أنه أي وزن كان أصلا وأن كيل كان طريقا له مع اختلاف الاوزان باختلاف الممالك والبلاد بل في بلدة واحدة أوزان مختلفة فإذا فرضنا أن متاعا يباع بالكيل فقط و يعلم حجمه ومقدار ما ليته تفصيلا بحيث لا يتلفت إليه العرف الا بالكيل وإذا بيع بالوزن لكونه أصلا في تعيين المقدار فلا يعلم أن أي مقدار من المتاع وقع مقابل أي مقدار من الثمن مثلا إذا فرضنا أن أحدا باع دارا بالوزن بمعنى أنه باع الاجر والجص بوزن معين أن يجعل هذا المقدار دارا بمبلغ معين إلى أن يخلص هذا المقدار مع أنه لا يعلم المشترى أي مقدار من المثمن قد حصله فانه لا يدرى أن هذا المصاح تصير قبة أو قبتين وهكذا في كل مورد اعتبر المبيع بالكيل فباعه البايع بالوزن ويصح ما ذكرناه بملاحظة ما وقع الاختلاف الكثر في الاوزان بحيث من جرب يعلم أن وزن بقالين لا يتساويان و على هذا فالقول بعدم الجواز مطلقا أوجه الا أن يكون الكيل طريقا إلى الوزن فحينئذ يتجه كلام المصنف بان كان الوزن صعبا خصوصا في الموازين القديمة فح يوزن كيل واحد ويحاسب الباقي